الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
66
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباطن في رأيهم كان الشخص ظاهره كباطنه ، عقله كقلبه ، شريعته كحقيقته . . . ومن ناحية أخرى يهتم الصوفية بالاسترسال مع الله وعدم الاعتراض عليه تعالى ومن هنا تنتفي إرادة العبد ، ولا يبقى له إلا التسليم ، وهذا التسليم عن طريق القلب لا العقل » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في العلاقة بين عقل النفس وعقل الروح يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « العقل عقلان : عقل للنفس لتدبير الدنيا ، وعقل للروح لتدبير أمور الآخرة ، فإذا طغى عقل النفس على عقل الروح اندمجا معاً وصارا عقلًا واحداً ، وكانا محل لهواجس النفس ، ووساوس الشيطان . وإذا طغى عقل الروح على عقل النفس اندمجا معاً ، وصارا عقلًا واحداً ، وكانا محلًا للتن - زلات الإلهية ، والمعارف الربانية » « 2 » . [ مسألة - 16 ] : في العلاقة بين العقل والنفس والروح والجسم يقول الشيخ ابن سبعين : « العقل عند الأشعري غير الروح ، وعند الحكيم قولك : عقل ، وقوة مجردة ، ونفس ناطقة ، أو روح ، أسماء مترادفة » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد بن قاسم البوني : « النفس والعقل والروح واحدة بالذات ، مختلفة بالاعتبار . فباعتبار ميلها للشهوات نفس . وباعتبار تدبيرها للبدن بإذن الله تعالى روح . وباعتبار تحصلها للعلوم ، عقل » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 212 . ( 2 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 419 418 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 315 . ( 4 ) - الشيخ أحمد البوني التميمي مخطوطة الترياق الفاروق لقراء وظيفة الشيخ الزروق ورقة 182 ب .